السيد محمد تقي المدرسي
82
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
الف / يجب ان يكون العالم ربانياً ، يذكرك بالله منظره ، ويزهدك في الدنيا عمله ، ويدعوك إلى الله منطقه . انه لا يدعو إلى التحزبات الجاهلية والعصبيات القومية والعشائرية وغيرها ، ولا يجعل الدين وسيلة لتكريس ذاته أو أفكاره ومصالحه . باء / على الناس ان يبحثوا عن علماء ربانيين ( من تلك الصفات التي ذكرت ) . جيم / على المعاهد الدينية ان تنمي الروح الايمانية التي تربي العلماء الربانيين في الأمة ، وتطهير أجواء المعاهد من العناصر الضعيفة والذاتية والباحثة عن المصالح الخاصة . 4 / ( النساء / 127 ) و ( الكهف / 22 ) و ( يوسف / 46 ) ؛ نستفيد من الآيات : الف / جواز الاستفتاء من الرسول ( أو من يخلفه ممن ينطق عنه من الأئمة والعلماء ) . وان الافتاء أولا وبالذات من الله تعالى ، فله الحكم وحده ، وانما الرسول مبلغ عنه . فالله تعالى هو الذي يفتي ، وهكذا لا يجوز لاحد ان يفتي إلّا بحكم يعلم أنه من عند الله تعالى . باء / ونستفيد ايضاً ، انه لا يجوز استفتاء من لا علم له . جيم / وانه لا يخص الاستفتاء بحكم الشرع ، وانما يشمل الاستفتاء من مسائل تتصل بالحياة ، مثل السؤال عن الرؤيا الغامضة التي رآها عزيز مصر ، وكانت انذاراً بالقحط . 5 / ( النساء / 83 ) ؛ نستفيد من الآية قيادة العلماء بالله ، ومن هذه الحقيقة نستوحي احكاماً كثيرة منها : الف / لا يجوز إذاعة اسرار الأمة ( في السلم والحرب ) من دون معرفة الحكم الشرعي بالرجوع إلى علماء الدين . باء / ان أولي الامر من المسلمين هم الذين يستنبطون الأحكام الشرعية . جيم / انه يجوز استنباط الاحكام من مصادرها الصحيحة ( القرآن المفسر بالسنة ، والعقل الذي يذكر بالوحي ) . 6 / ( الاسراء / 12 ) ؛ ينبغي معرفة الحقائق من النظر في آيات الله في خلقه ، من اختلاف الليل والنهار ، ويهدينا ذلك إلى بصائر : الف / لا ينفصل العلم الديني عن سائر العلوم . ( فالعلم الطبيعي وسيلة العلم الديني ، والعلم الديني هدف ) .